العلامة المجلسي

332

بحار الأنوار

خليفتي من بعدي علي بن أبي طالب ، قائد البررة ، وقاتل الكفرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله . قلت : يا رسول الله فكم يكون الأئمة من بعدك قال : عدد نقباء بني إسرائيل تسعة من صلب الحسين ، أعطاهم الله علمي وفهمي ، وهم خزان علم الله ومعادن وحيه ، قلت : يا رسول الله فما لأولاد الحسن ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى جعل الإمامة في عقب الحسين وذلك قوله عز وجل : " وجعلها كلمة باقية في عقبه ( 1 ) " قلت : أفلا تسميهم لي يا رسول الله ؟ قال : نعم إنه لما عرج بي إلى السماء ونظرت إلى ساق العرش فرأيت مكتوبا بالنور : لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي ونصرته به ، ورأيت أنوار الحسن والحسين وفاطمة ، ورأيت في ثلاثة مواضع : عليا عليا عليا ومحمدا محمدا وجعفرا وموسى والحسن والحجة يتلألأ من بينهم كأنه كوكب دري ، فقلت : يا رب من هؤلاء الذين قرنت أسماءهم باسمك ؟ قال : يا محمد إنهم الأوصياء والأئمة بعدك ، خلقتهم من طينتك ، فطوبى لمن أحبهم ، والويل لمن أبغضهم ، وبهم انزل الغيث ( 2 ) ، وبهم أثيب وأعاقب ، ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وآله يده إلى السماء ودعا بدعوات فسمعته فيما يقول : اللهم اجعل العلم والفقه في عقبي وعقب عقبي وفي زرعي وزرع زرعي ( 3 ) . 192 - الكفاية : محمد بن علي بن الحسين ، عن محمد بن عمر الجعابي ، عن وضاح بن عبد الله ، عن أبي بلح ، عن أبي القاسم موسى بن عبد الله المقري ، عن يحيى بن عبد الحميد عن عمرو بن ميمون ، عن أبي قتادة قال : سمعت رسول الله يقول : الأئمة بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل وحواري عيسى ( 4 ) . الكفاية : محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني ، عن أحمد بن عبد الله بن عمارة الثقفي عن عامر بن علوان قال : حدثني جدي لأبي - أو قال : جدي لأمي - عن يحيى بن

--> ( 1 ) سورة الزخرف : 28 . ( 2 ) في المصدر : فبهم انزل الغيث . ( 3 ) كفاية الأثر : 18 ، والزرع : الولد . ( 4 ) كفاية الأثر : 18 و 19 .